مكي بن حموش
2709
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : الْأَنْفالِ هي زيادات تزيدها الأئمة لمن شاء « 1 » ، إذا كان في ذلك صلاح للمسلمين « 2 » ، فهي محكمة . وروي « 3 » ذلك عن ابن عمر ، وعن ابن عباس « 4 » . وقيل الْأَنْفالِ : ما شذّ من العدو ، من عبد أو دابة ، للإمام أن ينفل ذلك من شاء إذا كان ذلك صلاحا . قاله « 5 » الحسن « 6 » . الْأَنْفالِ : جمع " نفل " « 7 » ، و " النّفل " : الغنيمة « 8 » ، سميت بذلك ، لأنها تفضّل من اللّه ، عزّ وجلّ ، على هذه الأمة ، لم تحل لأحد قبلها .
--> ( 1 ) كذا في المخطوطتين ، ولعله : لمن تشاء ، كما في نص الإيضاح الآتي ، هامش 8 . ( 2 ) وهو القول الذي صوبه الطبري في جامع البيان 13 / 265 ، 266 . ( 3 ) في " ر " : روي . ( 4 ) قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه : " قال ابن عباس ، في رواية عنه أخرى : هي محكمة ، وللإمام أن ينفل من الغنائم ما شاء لمن يشاء لبلاء أبلاه ، وأن يرضخ لمن لم يقاتل إذا كان في ذلك صلاح للمسلمين " ، انظر : جامع البيان 13 / 363 ، وما بعدها . ( 5 ) في الأصل : قوله ، وهو تحريف ، ( 6 ) قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه : " وقال عطاء ، والحسن : هي أيضا محكمة مخصوصة في من شذ من المشركين إلى المسلمين من عبد أو أمة أو متاع ، أو دابة ، فهو نفل للإمام أن يصنع فيه ما يشاء " انظر : جامع البيان 13 / 363 ، وما بعدها ، فعنه نقل مكي . ( 7 ) بتحريك الفاء . و : " النفل " في اللغة : هو الزيادة ، ومنها " نفل الصلاة ، وهو الزيادة على فرضها ، وولد الولد نافلة ؛ لأنه زيادة على الولد ، والغنيمة نافلة ؛ لأنها زيادة فيما أحل لهذه الأمة مما كان محرما على غيرها " . أحكام ابن العربي 2 / 835 . وينظر : تفسير ابن كثير 2 / 284 . ( 8 ) ومنه قول لبيد بن ربيعة . إنّ تقوى ربّنا خير نفل أي : خير غنيمة ، انظر مجاز القرآن 1 / 240 ، وجامع البيان 13 / 366 . وتفسير القرطبي 7 / 230 ، والمصباح / نفل .